أعاد الملازم أول نور امتياز كامل مشهد البطولة الحقيقي في مصر، بعدما تصدر واجهة الأحداث إثر تدخله البطولي في حريق سنترال رمسيس بوسط القاهرة، حيث خاطر بحياته لإنقاذ الأرواح وسط ألسنة اللهب الكثيفة والدخان المتصاعد.

في لحظة نادرة تُجسد معنى الواجب الوطني، اقتحم الضابط الشاب أدوار المبنى المحترق دون تردد، متحديًا النيران التي اندلعت في الطابق السابع من مبنى يتكون من عشرة طوابق. المهمة لم تكن عادية، بل معقدة نظرًا لصعوبة الوصول إلى مصدر الحريق وارتفاع درجات الحرارة، إلا أن نور، ابن الشهيد العميد امتياز كامل، لم يتردد لحظة واحدة في أداء واجبه.
مصادر أمنية مصرية أكدت أن الملازم أول نور امتياز كامل لم يكن غريبًا عن المؤسسة الأمنية، بل هو امتداد لسيرة والده، أحد أبطال الشرطة الذين ارتقوا في سبيل الوطن قبل أعوام في ملحمة الواحات التي قدمتها ثلاثية الاختيار للمبدع بيتر ميمي.
ومن جانبها أوضحت والدته، أرملة الشهيد، أنها أصرت على التحاقه بكلية الشرطة ليكمل مسيرة والده، مؤكدةً أن “الرجولة تُصنع بالمواقف وليس بالكلمات”.
وقد تمكن فريق الحماية المدنية، بقيادة نور وزملائه، من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى باقي المبنى، كما ساهموا في إنقاذ عدد من المحاصَرين. ورغم سقوط أربعة ضحايا وإصابة آخرين، إلا أن التدخل السريع قلل من حجم الكارثة المحتملة.
التفاعل الشعبي لم يتأخر، حيث تصدّر اسم نور امتياز كامل مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشرت صوره وسط الدخان، مصحوبة بعبارات التقدير والفخر، بينما ربط كثيرون بين بطولته وبطولة والده الشهيد، معتبرين أن الشجاعة قد تُورَّث فعلًا إذا رافقها الإيمان والانتماء.
في وقتٍ تسعى فيه الشعوب لترسيخ مفاهيم القدوة والمواطنة الصالحة، برز اسم نور كرمز للشجاعة والولاء، وأعاد للأذهان نماذج الرجال الذين يضحون بحياتهم كي يعيش الآخرون في أمان، هذه ليست مجرد قصة فردية، بل رسالة بأن مصر لا تزال تنجب أبطالاً، وأن القيم لا تموت، بل تُخلدها المواقف النبيلة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
