أكدت الهيئة العامة للاستعلامات في بيان رسمي نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، أن مصر تنفي تماماً ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول وجود تنسيق مع إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة، موضحة أن هذه الادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة، وأن القاهرة ملتزمة بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

وأوضح مصدر مصري مسؤول أن أي قرار يتعلق بفتح معبر رفح سيكون في إطار وطني خالص، وبما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني ويضمن سيادته الكاملة، مؤكداً أن مصر لن تكون طرفاً في أي ترتيبات لا تتماشى مع القوانين الدولية أو مع مبدأ الدولة الفلسطينية المستقلة، وأضاف المصدر أن فتح المعبر، إن تم الاتفاق عليه، سيكون في الاتجاهين، للدخول والخروج من القطاع، وبما يتوافق مع الرؤية المصرية التي تضع البعد الإنساني في المقام الأول دون المساس بالسيادة الفلسطينية أو المصرية.
وجاء هذا النفي عقب ما أوردته “القناة 13 العبرية” من مزاعم تفيد بأنه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الفلسطيني، سيتم فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة لخروج عدد من سكان القطاع إلى مصر، بالتنسيق بين القاهرة وتل أبيب وبإشراف أوروبي، كما روجت القناة أن هذا الترتيب يأتي بموافقة أمنية إسرائيلية وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي تم تطبيقها في يناير الماضي، وهي الادعاءات التي رفضتها القاهرة جملة وتفصيلاً.
وأكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن مصر تتعامل مع ملف معبر رفح في ضوء مسؤولياتها التاريخية والإنسانية تجاه الأشقاء الفلسطينيين، وأنها ترفض محاولات تسييس المعبر أو استخدامه كورقة ضغط، مشددة على أن موقف مصر المبدئي يقوم على دعم الاستقرار في قطاع غزة ورفع المعاناة عن سكانه عبر القنوات الإنسانية الرسمية فقط.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يعانيها قطاع غزة بعد الحرب التي استمرت عامين، والتي دفعت الأمم المتحدة وعددًا من منظمات الإغاثة الدولية إلى المطالبة المتكررة بفتح المعبر لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية العاجلة.
وتؤكد القاهرة أن تحركاتها إزاء هذا الملف تنطلق من ثوابتها القومية والعربية، ومن التزامها بدعم الحل السياسي القائم على المرجعيات الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
